الشيخ الأميني

366

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

النجوم السيّارة التي هي : الزهرة ، والمشتري ، والمرّيخ ، وعطارد ، والشمس ، والقمر ، وزحل . وأمّا الأربع : أراد بها الطبائع ، فقلت له : ما قولك في الطبيعة الواحدة الناريّة يتولّد منها دابّة بجلدها تمسّ الأيدي ثمّ تطرح ذلك الجلد على النار فيحترق الزهومات ويبقى الجلد صحيحا ؛ لأنّ الدابّة خلقها اللّه على طبيعة النار ، والنار لا تحرق النار ، والثلج أيضا يتولّد فيه الديدان وهو على طبيعة واحدة ، والماء في البحر على طبيعتين ، يتولّد عنه السموك والضفادع والحيّات والسلاحف وغيرها ، وعنده لا يحصل الحيوان إلّا بالأربع ، فهذا مناقض لهذا . وأمّا المؤثّر : أراد به الزحل ، فقلت له : ما قولك في المؤثّرات ، أردت بذلك أنّ المؤثّرات كلّهنّ عنده مؤثّرات ، فالمؤثّر القديم كيف يكون مؤثّرا ؟ وأمّا النحسين : أراد بهما أنّهما من النجوم السيّارة إذا اجتمعا يخرج من بينهما سعد ، فقلت له : ما قولك في السعدين إذا اجتمعا خرج من بينهما نحس ؟ هذا حكم أبطله اللّه تعالى ليعلم الناظر أنّ الأحكام لا تتعلّق بالمسخّرات ؛ لأنّ الشاهد يشهد على أنّ العسل والسكّر إذا اجتمعا لا يحصل منهما الحنظل والعلقم ، والحنظل والعلقم إذا اجتمعا لا يحصل منهما الدبس والسكّر ، هذا دليل على بطلان قولهم . وأمّا قولي : ألا كلّ ملحد ملهد ، أردت أنّ كلّ مشرك ظالم ؛ لأنّ في اللغة : ألحد الرجل عن الدين إذا عدل عن الدين وألهد إذا ظلم ، فعلم أبو العلاء ذلك وأخبرني عن علمه بذلك فقرأ : يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ الآية . وقيل : إنّ المعرّي لمّا خرج من العراق سئل عن السيّد المرتضى رضى اللّه عنه فقال : يا سائلي عنه لمّا جئت أسأله * ألا هو الرجل العاري من العار